حيدر حب الله
59
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هذه البلاد عدّة مرّات ؟ ولعلّ هناك من احتمل أنّهم السفياني مثلًا . وأنت تقول : النفس الزكيّة ، وهو عنوان يصلح لتطبيقه على عشرات ، وبعض المهتمّين المعاصرين بقضايا الظهور من العلماء احتمل في كتابه أنّ الذي يقتل بظهر الكوفة هو السيد محمّد باقر الصدر ، ولكنّه بعد أن تحوّلت آراؤه حذف اسم السيد محمد باقر الصدر من الطبعة السابقة ، ليضع مكانه اسم السيد محمّد باقر الحكيم في الطبعة اللاحقة ، هذه أمور لا نهاية لها وتفتح على احتمالات كثيرة ، فينبغي التنبّه لمثل هذا الوضع . والمراجع للجهود والكلمات المبحوثة في قضايا علامات الظهور خلال نصف القرن الأخير ، أو ما يتناقل هنا وهناك يجد أشياء غريبة فرضها التأوّل والتكلّف ، ولنِعْمَ ما ذكره السيد جعفر مرتضى العاملي حين قال : « وعلامات الظهور هي أشياء محدّدة قالها النبيّ والأئمة عليهم الصلاة والسلام ، لأجل الربط على قلوب شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وهم يواجهون التحدّيات والشبهات والضغوطات الهائلة . فإذا انطبقت انطباقاً صريحاً فلا إشكال ، وإلا فنحن لسنا بحاجة إلى محاولة تمحّل الانطباق والتماس التأويلات بشكل غير ظاهر » ( مقالات ودراسات : 114 ، نشر المركز الإسلامي للدراسات ، الطبعة الأولى عام 2003 م ) . وفعلًا هو تمحّل في الانطباق وتكلّفٌ في التأويلات ، بل في بعضها من الطرائف ما فيه ، وأذكر هنا على سبيل المثال ما أشار إليه الشيخ حسين علي منتظري رحمه الله من احتمال أن تُقرأ كلمة السفياني بإبدال النون تاءً مثنّاة ، فتصبح السفياتي ، وتعني الثورة الماركسية العالميّة ، وإن عاد وردّ هذا الاحتمال ( راجع : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلاميّة 1 : 236 ) .